محمد بن جرير الطبري
299
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
وتصدر من الفج ، فعتوا عن أمر ربهم فعقروها . وكانت تشرب ماءهم يوما ويشربون لبنها يوما ، فعقروها فأخذتهم الصيحة أهمد الله من تحت أديم السماء منهم إلا رجلا واحدا كان في حرم الله . قيل : من هو ؟ قال : أبو رغال ، فلما خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه . 11505 - قال : عبد الرزاق ، قال معمر : وأخبرني إسماعيل بن أمية : أن النبي ( ص ) مر بقبر أبي رغال ، فقال : أتدرون ما هذا ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم . قال : هذا قبر أبي رغال . قالوا فمن أبو رغال ؟ قال : رجل من ثمود كان في حرم الله ، فمنعه حرم الله عذاب الله ، فلما خرج أصابه ما أصاب قومه ، فدفن ههنا ، ودفن معه غصن من ذهب . فنزل القوم فابتدروه بأسيافهم ، فبحثوا عليه فاستخرجوا الغصن . قال عبد الرزاق : قال : معمر : قال الزهري : أبو رغال : أبو ثقيف . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر عن عبد الله بن عثمان بن خيثم ، عن جابر ، قال : مر النبي ( ص ) بالحجر ، ثم ذكر نحوه إلا أنه قال في حديثه : قالوا : من هو يا رسول الله ؟ قال : أبو رغال . 11506 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا معاذ بن هشام ، قال : ثنا أبي ، عن قتادة ، قال : كان يقال إن أحمر ثمود الذي عقر الناقة ، كان ولد زنية . 11507 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، قال : ثنا عنبسة ، عن أبي إسحاق ، قال : قال أبو موسى : أتيت أرض ثمود ، فذرعت مصدر الناقة فوجدته ستين ذراعا . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، وأخبرني إسماعيل بن أمية بنحو هذا ، يعني بنحو حديث عبد الله بن عثمان بن خيثم ، عن جابر ، قال : ومر النبي ( ص ) بقبر أبي رغال ، قالوا : ومن أبو رغال ؟ قال : أبو ثقيف ، كان في الحرم لما أهلك الله قومه ، منعه حرم الله من عذاب الله فلما خرج أصابه ما أصاب قومه فدفن ههنا ودفن معه غصن من ذهب . قال : فابتدره القوم يبحثون عنه حتى استخرجوا ذلك الغصن .